الاضطرابات العصبية

الاضطرابات العصبية

رعاش مجهول السبب
متلازمة النفق الرسغي
الارتجاج ومتلازمة ما بعد الارتجاج
الخرف
الدوخة
الصداع النصفي
التصلب العصبي المتعدد
مرض باركنسون
السكتة او الجلطة الدماغية
الاغماء او الغيبوبة

 

رعاش مجهول السبب (BET)

رعاش مجهول السبب (الرعاش الحميد او العائلي او متلازمة اليد المهتزة) هو اضطراب الحركة الأكثر شيوعا، عادة ما يشمل هزة في الذراعين واليدين أو الأصابع خلال الحركات الطوعية مثل الأكل والكتابة والشرب. وتكون الهزة عادة أسوأ عندما يكون المريض قلقا أو في مكان عام وتتحسن عندما يكون في البيت أو مسترخي. وفي العادة تعود الهزة الى اسباب وراثية. يختلف هذا المرض عن مرض باركنسون الذي غالباً ما يخلط بينهما عند التشخيص. وهو مرض حميدي وغير مؤذي، لكنه مزعج. وعادة ما يجري التشخيص على أسس وفحوصات سريرية. ليس هناك اختبار محدد للتأكد من الاصابة به او عدم الإصابة به. لكن الهزات تتطلب، إذا كان هناك أعراض أخرى مرتبطة بها، اجراء التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ لتقييم الاضطرابات العصبية الأخرى.

لا يوجد علاج محدد للرعاش، لكن يستخدم العلاج للسيطرة على الرعاش. فعندما تكون الاعراض مزعجة بما فيه الكفاية يمكن اللجوء للعلاج، وخيارات الدواء الأولى هي البريميدون ((Primidone (Mysoline)، بروبرانولول ((Propranolol (Inderal) وأحيانا توبيراميت ((Topiramate (Topamax). وعندما لا تسيطر الأدوية على الرعاش أو ان المريض لا يتجاوب مع الدواء فان التحفيز العميق للدماغ أو العلاج الوظيفي يمكن أن يكون مفيدا. ونحن نقوم بعملية حفيز الدماغ العميق في مركزنا بعد ان يقوم اخصائي الأعصاب بوضع الأقطاب الكهربائية على الدماغ

 

متلازمة النفق الرسغي (CTS)

يبدأ العصب المتوسط في الإبطين، ويمتد حتى يصل الى اليد ثم يدخل المعصم من خلال منطقة تسمى النفق الرسغي. تنتج متلازمة النفق الرسغي من انضغاط العصب المتوسط في النفق الرسغي. وتتضمن عوامل الخطر عمل المعصم المتكرر (الكتابة)، والحمل، وقصور الغدة الدرقية، والتهاب المفاصل، وغيرها من الاضطرابات.

وتظهر الأعراض الرئيسية على شكل تنميل وخدران في الرقم الأول والثاني والثالث ونصف الرقم الرابع، وألم في المعصم وقد يمتد الى الذراع. وعادة ما تبدأ الأعراض تدريجيا خلال الليل، وكثيراً ما يوقظ المريض من النوم، حيث يضطر المريض الى هز يديه لتخفيف الأعراض. وقد يحدث ضعف في قوة قبضة اليد، وبعد فترة طويلة من الزمن قد تضمر عضلات قاعدة الإبهام.

ويستند التشخيص الى الأعراض الموصوفة والفحص البدني، بالتزامن مع اختبارات سرعة التوصيل العصبية والتخطيط الكهربائي للعضل لتحديد موقع اصابة العصب وخطورته.

العلاج يعتمد على شدة اصطدام او تعصيب العصب. يمكن علاج الحالات الخفيفة باستخدام جبيرة المعصم أو احصار الأعصاب. يجب على المريض ارتداء الجبائر (السنادات) في جميع الأوقات ولمدة أشهر وخاصة في الليل. وفي الحالات المتوسطة إلى الشديدة يلزم اجراء الجراحة لتحرير النفق الرسغي لتفادي تفاقم الاعراض وفقدان الوظيفة.

 

الارتجاج ومتلازمة ما بعد الارتجاج (PCS)

 

يقع الدماغ داخل الجمجمة يحيط به نسيج رباطي سميك يسمى الجافية (dura) يربط الدماغ مع الجمجمة. أساسا الدماغ معلق وعائم داخل الجمجمة لكنه مستقر بشكل محكم. إذا تعرض الشخص لضربة مباشرة أو غير مباشرة على الرأس او اعتداء أو حادث سير أو سقوط من علو فان الدماغ يهتز داخل الجمجمة مما يؤدي إلى حدوث اضطرابات دماغية على المستوى المجهري الامر الذي يؤثر على التواصل بين خلايا الدماغ، وربما يؤدي الى مجموعة من الأعراض مثل الصداع او وفقدان الوعي او الدوخة.

وإذا استمرت الأعراض بعد الإصابة يصاب الأنسان بما يعرف بمتلازمة ما بعد الارتجاج (PCS). والأعراض الشائعة هي الصداع والدوخة والتعب والارق واضطرابات في السلوك والذاكرة. وقد تستمر الأعراض لأيام او احيانا لأشهر. ويستند تشخيص الارتجاج ومتلازمة ما بعد الارتجاج الى التاريخ العلاجي للمريض وحالته لأنه عادة لا يمكن ملاحظة الارتجاج من خلال اجهزة التصوير وغيرها من طرق التشخيص. الطمأنينة والمؤازرة الاجتماعية هي مفتاح العلاج لهذه المتلازمة من خلال مراقبة الأعراض. وقد يوصي الطبيب بتناول بعض الأدوية لعلاج الصداع والأرق أو الأعراض الأخرى، حيث إن الأعراض عادة ما تزول من ‏تلقاء نفسها.

 

الخرف

الخرف هو تدهور مستمر في وظائف الدماغ ينتج عنه اضطراب في القدرات الإدراكية ذاكرة والاهتداء والتفكير السليم والحكمة. ومن أكثر أسباب الخرف شيوعاً هو مرض الزهايمر، لكن هناك أنواع أخرى الاحتشاء الدماغي المتعدد (multi-infarct dementia)، وخرف أجسام ليوي (Lewy-body dementia)، ومرض بيك (Pick’s disease)، والخرف المتصل بتعاطي الخمر، وأنواع أخرى غير عادية.

الزهايمر ينجم عن تنكس الخلايا العصبية ووجود بعض البروتينات داخل خلايا الدماغ. وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا للمرض فقدان الذاكرة وضعف القدرة على حل المشكلات والتركيز والتعلم بشكل تدريجي. ويلاحظ ان المريض ينسى أسماء الاهل والاقارب، ويكرر نفس الاعمال، ويجد صعوبة في تذكر الاحداث الاخيرة، إضافة الى التوهان اثناء القيادة والضياع وأعراض أخرى.

ويستند تشخيص وعلاج مرض الزهايمر الى العلاج التمريضي لكن يجب اجراء فحوصات لاستبعاد أي أمراض أخرى لها اعراض تشبه اعراض مرض الزهايمر، وتشمل الفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، والتحليل الأيضي (تحليل الدم)، وكذلك التخطيط الدماغي.

وهناك نوعين من العقاقير تستخدم في حالات الخرف والزهايمر وهي مضادات ترفع من مستويات الانزيم الأستيل كولين (acetylcholine) مثل Aricept، وExelon، ومعدلات مستقبل الغلوتامات (glutamate receptor modulator) واهمها الناميندا Namenda، أو الدواء الذي يجمع بين أريسيبت Aricept والناميندا واسمه Namzaric. كما ان فيتامينات ب ربما تكون مفيدة مثل السيريفولين (Cerefolin) مع المكملات الغذائية NAC أو فيتامين ب كومبلكس. وهذه العقاقير لا تنتج تأثيرا سريعا لكنها تساهم في الحد من تسارع التدهور على مر السنين. وتتحمل العائلة مسؤولية كبيرة نحو المريض، لذلك يجب أن يعرف كل فرد من افراد العائلة عن هذا المرض واعراضه وطرق التعامل مع المريض.

كما ان مرض الزهايمر له أعراض اخرى بالإضافة إلى الذاكرة مثل الانفعالات والاوهام والأرق واضطرابات في النوم. لذلك يجب التعامل معها وفقا لذلك.

 

الدوخة

الدوخة dizziness مصطلح يستعمل لوصف نوعين مختلفين من الأعراض، هما خفة الراس والدوار. خفة الراس lightheadedness هي شعورٌ باحتمال إصابة الشخص بالإغماء (faint)، حيث يشعر الشخص بان جسمه ثقيل وان راسه لا يحصل على ما يكفي من الدم. بينما الدُّوارُ vertigo هو الشعورُ بأن الشخص يدور spinning، أو بأن العالم يدور من حوله. ومن الضروري التمييز بين هذين النوعين لان التقييم والعلاج مختلفان. خفة الراس لها علاقة بوظيفة القلب او ضغط الدم، اما الدوار فهو حالة عصبية ويرتبط بالخلل الدهليزي. في حالة الإصابة بخفة الراس ينبغي تقييم الآثار الجانبية للدواء أو مشاكل القلب أو ضغط الدم.

يقسم الدوار vertigo الى نوعين هما الدوار المحيطي والدوار المركزي. الدوار المحيطي peripheral ناجم عن خلل في النظام الدهليزي خارج الدماغ (خلل في وظائف الأذن الداخلية). يوجد ثلاثة قنوات في الإذن الداخلية تحتوي على سوائل وخلايا الشعر التي تتحكم بالتوازن، وأي مشكلة في هذه القنوات مثل العدوى او الالتهاب أو الكالسيوم تؤدي الى الاصابة بالدوار. ويمكن تحديد اسباب هذا النوع من الدوار استناداً إلى الفحص البدني. والأمثلة على متلازمات الدوار المحيطي تشمل دوار الوضعة الانتيابي الحميد benign positional vertigo ومرض مينير Meniere’s syndrome والتهاب العصب الدهليزي (التهاب التيه) vestibular neuritis. وكل متلازمة هذه المتلازمات لها اعراض محددة تميزها عن بعضها البعض. يتضمن العلاج الأساسي معرفة السبب وعلاجه، سواء بالعقاقير أو العلاج الوظيفي مثل التمارين للتخفيف من الاعراض (مناورة ايبلي).

وأكثر الأسباب الشائعة للدوار المركزي central vertigo هو الصداع النصفي والذي يشار إليه كثيرًا بالصداع النصفي الدهليزي، بينما تشمل الأسباب الأخرى زوال الميلانين والأورام السمعية أو الإصابات الوعائية لجذع المخ أو المخيخ. ويكون الدوار المركزي مصحوبًا عادة بعلامات مثل فقدان التوازن، والخدر، والوخز، والترنح في المشي، وازدواج الرؤية، والضعف. الدوار المركزي هو اشد خطورة، ويتطلب اتخاذ إجراءات فورية تشمل التصوير بالرنين المغناطيسي تصوير الأوعية الدماغية بالرنين المغناطيسي (MRI)، وربما فحص الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية.

في مكتبنا نقدم التأهيل الدهليزي حيث توجد معدات تساعد على إزالة الحساسية للنظام الدهليزي مما يساعد في تحسين الأعراض بشكل

 

الصداع النصفي

الصداع النصفي او الشقيقة Migraine هو نوع من أنواع الصداع والام الراس، ينتج عن مجموعة من الخلايا العصبية الموجودة في قاعدة الدماغ المنتجة للمواد الكيميائية التي تؤثر على الأوعية الدموية مما يؤدي الى التهابها والشعور بالصداع. ويوصف الصداع عادة بأنه نابض ويتميز بحدوثه في جانب واحد من جوانب الراس وعادة ما يرتبط بالحساسية للضوء والضوضاء وتشمل الاعراض المصاحبة له الغثيان والقيء. ومع ذلك فقد يكون له اشكال أخرى، ويمكن أن ينطوي على الرأس كله.

يوجد نوعان رئيسيان من الصداع النصفي هما الصداع النصفي الشائع والصداع النصفي الكلاسيكي. الشقيقة الكلاسيكية (صداع نصفي مع أوْرَة) عادة ما يسبقه هالة او أوْرَة Aura (وهي مجموعة من الأعراض التي تسبق الصداع). ومن الاضطرابات البصرية التي يصفها المصابين بها العتمة الوامضة والخطوط المتعرجة والعمى الشقي وأحيانا تشوش الرؤية. والأورة هي ظاهرة عصبية بؤرية عابرة قد تحدث قبل أو أثناء الصداع تظهر تدريجيا على مدى عدة دقائق. الصداع النصفي الشائع لا يسبقه الأورة لكن اعراضه هي نفس اعراض الشقيقة الكلاسيكية.

وهناك أيضا أنواع مختلفة من الصداع النصفي غير العادي مثل الصداع النصفي المعقد complex حيث يصاب المريض بالأعراض التي تشبه السكتة الدماغية (خدر والخز وضعف وعسر في التلفظ). الصداع النصفي القاعدي يحدث بسبب تشنجات الشريان القاعدي (في جذع الدماغ) والاعراض الأكثر شيوعا تشمل الشعور بالدوار وخفة الراس والغثيان والقيء وتغيير الحالة العقلية واضطراب المشية وأعراض أخرى. التقيؤ الدوري cyclic (التقيؤ الدوري دون الصداع) يشمل الأعراض الدورية لدى الأطفال. الشقيقة العينية Ocular تشمل الصداع النصفي مصحوبا باضطرابات بصرية أو حتى عمى مؤقت في عين واحدة.

يؤثر الصداع النصفي على النساء أكثر من الرجال وتحدث معظم الحالات بسبب عوامل ورائية عائلية ونادرا ما تحدث بسبب وجود خلل في جين واحد. ويؤثر على الناس من كافة الاعمار لكنه غالبا ما يصيب الاشخاص من سن 20 إلى سن 30 وأحيانا يصيب الأطفال حتى في سن عامين.

هناك نوعان من العلاج للصداع النصفي وهما العلاج الاجهاضي والعلاج الوقائي.

العلاج الاجهاضي abortive therapy يسمح هذا النوع من العلاج للناس بتعاطي دواء معين بهدف علاج حالة معينة. الأدوية الكلاسيكية المستخدمة في هذا النوع هي ادوية التريبتان Triptans وتشمل (Imitrex, Maxalt, Zomig, Relpax, Axert, Treximet) (أقراص أو أقراص قابلة للذوبان او بخاخ للآنف أو الحقن). وتشمل انواع العلاج الاجهاضي الأخرى الادوية التالية: (Acetaminophen, Ibuprofen, Naproxen, butalbital) وتؤخذ مع الكوديين والاسبرين أو بدونهما. واهم نقطة في هذا العلاج هو تناول الدواء مبكرا منذ بداية الشعور بالصداع لان التأخر في تناول الدواء يقلل من احتمالات الشفاء.

المعالجة الاتِّقائِيّة prophylactic تقوم على تناول دواء بشكل مستمر للتقليل من عدد أو شدة النوبات. وهي مفيدة للمرضى الذين يعانون من الصداع أكثر من ثلاث مرات في شهر، او الصداع الذي يدوم أكثر من 24 ساعة، او الصداع الذي يسبب العجز (الصداع النصفي المعقد)، أو الصداع الذي يعيق أنشطة الحياة اليومية.

وتشمل الأدوية الاتِّقائِيّة الادوية التالية (Topiramate, Propranolol, nortriptyline, amitriptyline, Cymbalta, Effexor, Lyrica, Neurontin, Keppra.).

وتستخدم الإجراءات التدخلية لعلاج الصداع النصفي، مثل الاحصار الوتدي الحنكيsphenopalatine ganglion block واحصار العصب القذالي occipital nerve block واحصار فرع الوسطية الظهرية Dorsal Median Branch للعمود الفقري العنقي العلوي متبوعاً بترددات الراديو، واحصار العقدة النجمية stellate ganglion block، وحقن البوتوكس. وقد حققنا نجاحا كبيرا في العلاج باستخدام التخدير الكهربائي حيث توضع وسادات صغيرة خلف مؤخرة الرأس على الأعصاب القذالية ثم ترسل نبضات كهربائية عالية التردد لتنشيط هذه الأعصاب.

 

التصلب العصبي المتعدد(MS)

مرض التصلب العصبي المتعدد Multiple Sclerosis هو مرض تنكسي مركزي ينطوي على طبقات المَيَالين myelin التي تغطي الألياف العصبية في الدماغ أو الحبل الشوكي. وهو يصنف على أنه أحد أمراض المناعة الذاتية حيث ان نظام المناعة الذاتية ينتج الأجسام المضادة التي تهاجم الألياف العصبية.

مرض التصلب العصبي المتعدد Multiple Sclerosis هو مرض تنكسي مركزي ينطوي على طبقات المَيَالين myelin التي تغطي الألياف العصبية في الدماغ أو الحبل الشوكي. وهو يصنف على أنه أحد أمراض المناعة الذاتية حيث ان نظام المناعة الذاتية ينتج الأجسام المضادة التي تهاجم الألياف العصبية.

وهو أكثر شيوعاً لدى الإناث، وأكثر شيوعاً في سكان نصف الكرة الشمالي. الأعراض الشائعة له تعتمد على منطقة الدماغ أو الحبل الشوكي المصابة وتستمر لأكثر من 24 ساعة واهمها هذه الاعراض الخدر والوخز في احد جوانب الجسم أو أحد الأطراف، الضعف، الرؤية المزدوجة، التهاب العصب البصري. وإذا اصاب الحبل الشوكي فانه يؤثر على البول وكلا الجانبين من الجسم.

وهناك عدة أنواع من التصلب المتعدد أهمها وأكثرها شيوعاً التصلب المتعدد متكرر الانتكاس والهجوع relapsing remitting، والتصلب المتعدد المترقي الأساسي primary progressive والتصلب المتعدد الثانوي المترقي secondary progressive. والفرق بين هذه الأنواع هو ظهور الاعراض وتطورها، لهذا يختلف العلاج.

ويتم تشخيص مرض التصلب المتعدد بالرنين المغناطيسي للدماغ او النخاع الشوكي او كلاهما معا باستخدام البزل القطني lumbar puncture للتحقق من وجود علامات محددة في السائل الدماغي النخاعي وأحيانا وجود اضطراب في القدرات البصرية أو السمعية.

يتكون علاج مرض التصلب المتعدد من شقين: علاج الاعراض الحادة والعلاج الاصلاحي. علاج الهجمات الحادة ينطوي على استخدام المنشطات عن طريق الحقن الوريدي، في حين تنطوي المعالجة الإصلاحية على استخدام العقاقير التي تعدل المناعة مثل Betaseron, Avonex, Rebif, Copaxone. وتشمل أحدث الأدوية Gilenya (fingolimod), Tecfidera (dimethyl fumarate), Aubagio (teriflunomide), Tysabri (natalizumab). حيث تساهم هذه الأدوية في التخفيف من عدد الانتكاسات (الهجمات) وبعضها يساعد على التخفيف من العجز. في حين تشمل الرعاية الداعمة العلاج البدني والمهني والدعم الاجتماعي وغيرها.

 

 

مرض باركنسون (PD)

مرض باركنسون Parkinson’s Disease هو اضطراب حركي ينجم عن موت خلايا المخ التي تنتج الدوبامين في منطقة معينة من الدماغ. والدوبامين dopamine (ناقل عصبي) هو المسؤول عن السوائل اللازمة للحركة. اهم الأعراض لهذا المرض هي الرعاش اثناء الراحة، المشي المتعثر، انحناء متناقص للأمام، تأرجح الذراع على مستوى منخفض، دوران متناقص للجوانب، البطء (يواجهون صعوبة في التقلب في السرير او الخروج منه او الخروج من الكرسي)، الوجوه المقنعة (يفقد المريض التعابير الوجهية العادية). في العادة تتطور هذه الأعراض ببطء شديد خلال سنوات عديدة.

يتم تشخيص مرض باركنسون استناداً إلى الأعراض التمريضية والفحص البدني لكن لا يوجد اختبار محدد يجزم بالإصابة به. لهذا تجرى بعض الفحوصات مثل التصوير بالرنين المغناطيسي والتحليل الأيضي لاستبعاد الاصابة باي اضطرابات أخرى تشبه اعراض مرض باركنسون.

ومن المهم أيضا التمييز بين مرض باركنسون ومتلازمات باركنسون بلس. فبالإضافة إلى أعراض باركنسون الشائعة هذه المتلازمات لها أعراض أخرى مثل الخرف dementia كما هو الحال في خرف اجسام ليوي Lewy-Body Dementia أو اضطراب الجهاز العصبي اللاإرادي autonomic dysfunction (الدوخة أو نقص ضغط الدم القيامي autonomic dysfunction) كما هو الحال في الضمور الجهازي المتعدد (MSA). وهناك أيضا بعض المتلازمات النادرة لمرض باركنسون بلس.

لا يوجد علاج محدد لمرض باركنسون لكن هناك عقاقير تساعد على تحسين الأعراض والوظائف ونوعية الحياة تشمل منشطات الدوبامين في الجهاز العصبي dopamine agonists مثل ميرابكس Mirapex وريكويب Requip إضافة الى ليفودوبا وكاربيدوبا وإنتاكابون carbidopa-levedopa-entacapone ومثبط اسمه آزيليكت Azilect. هذه الأدوية تساعد على الحد من الأعراض وتحسين الأداء الوظيفي للمريض لكن لا بد من وجود توازن دقيق نظراً لأن بعض الأدوية لها آثار جانبية خطيرة يمكن أن تكون أسوأ من المرض نفسه.

وتشمل الطرق الأخرى العلاج البدني والمهني الذي يعمل على تحسين نوعية الحياة والنشاط للمريض. ونحن نقوم بتحديد وعلاج اضطرابات النوم. لكن يجب اطلاع افراد اسرة للمريض وتدريبهم على كيفية معالجة هذا المرض والتغلب عليه. اما إذا كانت الأعراض حادة جداً أو أصبح لدى المريض مقاومة للأدوية فيجب عندها زراعة محاكي الدماغ العميق deep brain stimulator في معهدنا يقوم طبيب الأعصاب بزراعة هذا الجهاز ثم يتابع المعهد برمجته ورعايته ومتابعة حالة المريض.

 

السكتة او الجلطة الدماغية

 

هناك نوعان من السكتات الدماغية وهي السكتة الدماغية النزفية والسكتة الدماغية الإقفاريّة.

السكتة الدماغية النزفية Hemorrhagic stroke تحدث عندما يبدأ أحد الأوعية الدموية في الدماغ بالنّزْف او بالتمزق فيتدفق الدم إلى أنسجة الدماغ من حوله، مما يسبب ضررا لخلايا الدماغ. هذا النّزف قد يحدث نتيجة بعض الحالات الطبية التي تؤثر على الأوعية الدموية، مثل فرط ضغط الدم غير المُعالـَج hypertension وتمزق الأوعية الدموية aneurysm والصدمات النفسية وأسباب أخرى نادرة. علاج السكتة الدماغية النزفية محدود، ونوع العلاج يتعلق بنوع السكتة الدماغية. لكن في حالة الطوارئ يجب العلاج في المستشفى.

السكتات الدماغية الإقفارية Ischemic stroke قد تكون سكتة دماغية خـُثارِيّة thrombotic او سكتة دماغية صِمِّيَّة او إنصِمامِيّة embolic. تحدث السكتة الدماغية الخـُثارِيّة عندما تتكوّن خَثْرَة او جلـْطَة في أحد الشرايين المسؤولة عن توريد الدم إلى الدماغ. في حين تحدث السكتة الدماغية الصِمِّيَّة او الإنصِمامِيّة عند تكوّن خَثرة أو جُسَيم آخر في داخل أحد الأوعية الدموية البعيدة عن الدماغ، في منطقة القلب، عادة فيجرفها تيار الدم معه حتى تستقر في وعاء دموي ضيق في منطقة الدماغ. في كلتا الحالتين تحدث السكتة عندما يتوقف الدم عن الوصول إلى اي منطقة من مناطق الدماغ.

اهم أعراض السكتة الدماغية هي الخدر والوخز (في احد جوانب الجسم أو أحد أطرافه)، ضعف الرؤية، اضطراب في المشية، اضطراب في الكلام، وتغيير المزاج وغيرها من الأعراض الأخرى. وتتميز السكتة الدماغية النزفية بان الصداع شائع جداً والبداية تكون أسرع بكثير.

لعلاج الحالات الحادة من السكتة الدماغية الاقفارية ينبغي إعطاء أدوية لتشجيع تخثـّر الدم في غضون ثلاث ساعات منذ لحظة ظهور الأعراض الأولى للسكتة. العلاج السريع لا يزيد فرص البقاء على قيد الحياة فحسب، بل يمكن أن يساعد أيضا في تقليل المضاعفات التي قد تنجم عن السكتة الدماغية وذلك من خلال اعطاء منشط بلازمينوجين النسيجي او ما يعرف باسم clot buster. وإذا لم يستجب المريض لهذه الادوية يمكن استخدام الأسبرين أو بلافيكس Plavix او آغرونكس Aggrenox. لعلاج السكتة الدماغية الصِمِّيَّة يمكن استخدام الادوية التالية: الكومادين Coumadin (الوارفارين)، كبسولات براداكسا Pradaxa (دابيقاترن)، اكساريلتو Xarelto (ريفاروكسابان)، إيليكويس Eliquis (أبيكسابان). ويفضل عادة ادخال المريض إلى المستشفى لاجراء الفحوصات اللازمة واعتماداً على الأعراض فربما يحتاج الى العلاج البدني او علاج النطق.

هنالك العديد من العوامل التي يمكن أن تزيد من احتمال التعرّض لسكتة دماغية، بعضها قابل للتعديل وبعضها غير قابل للتعديل. عوامل الخطر غير القابلة للتعديل للإصابة بسكتة دماغية تشمل الأشخاص في سن 50 عاما وما فوق، العوامل الوراثية، والرجال. المخاطر القابلة للتعديل تشمل فرط ضغط الدم، ومرض السكري، وفرط الكولسترول، والتدخين، وتضيق الشريان السباتي، والاعتلال الخثري coagulopathies، والرجفان الأذيني، انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم. في عيادتنا نركز على الوقاية من السكتة الدماغية من خلال معالجة المخاطر القابلة للتعديل. التدخين هو أهم هذه المخاطر نظراً لأنه يزيد من خطر الإصابة بالسكتة بمقدار خمسة اضعاف، لذا فان تجنب التدخين هو الطريقة الارخص والأكثر فعالية في منع السكتة. ونحن نتابع وضع المريض بعد عودته من المستشفى لتحديد ما إذا كان يحتاج الى علاج إضافي مثل العلاج البدني والمهني او علاج النطق. هدفنا القيام بكل ما هو ممكن لإعادة هذا المريض تماما إلى صحته وحياته الروتينية العادية.

 

الاغماء او الغيبوبة

الإغماء هو عبارة عن فقدان مؤقت للوعي بسبب انخفاض في تدفق الدم اٍلى المخ يليه عودة إلى اليقظة الكاملة. يعود الاغماء الى أسباب قلبية أو عصبية. الإغماء القلبي المَنْشَأ Cardiogenic syncope عادة ما يسبقه خفة الراس وألم في الصدر وخفقان وضيق في التنفس والتعرق. ويحدث عادة عندما ينتقل الشخص من وضعية الجلوس الى الوقوف أو عند الاستحمام. وبعد أن يعود المريض الى وعيه فانه عادة يعود الى وضعه الطبيعي دون مشاكل.

من جهة أخرى الاغماء العصبي المَنْشَأ Neurogenic syncope لا يسبقه ايه أعراض وقد يسبقه أحياناً شعور غريب في المعدة او الرأس أو الغثيان. وقد يحدث في أي وضعية حتى لو كان الشخص واقفا او جالسا. وبعد ان يعود الى وعيه يشعر المريض بالتعب الشديد والتشوش والارتباك وأحيانا عضة اللسان او فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء، وينام عادة لفترة طويلة بعدها.

وكأطباء الأعصاب نعالج المريض أولا من خلال تحديد إذا كان الاغماء يعود الى عوامل عصبية ام قلبية. فاذا كانت ناجمة عن اضطرابات في عضلة القلب فانه يحول الى اخصائي أمراض القلب. والعلاج في هذه الحالة يشمل تصوير الدماغ (MRI)، تخطيط صدى القلب، الرسم القلبي (ECG)، تصوير الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية carotid ultrasound ، تخطيط الدماغ الكهربائي (EEG) اختبار الجهاز العصبي اللاإرادي (ANS). وإذا كان هناك اشتباه بوجود اعراض قلبية يحول المريض إلى طبيب القلب لإكمال العلاج اللازم.

يعتمد علاج الإغماء والغيبوبة على الاسباب. فإذا تبين ان المريض يعاني من نوبات الصرع فانه يعطى مضادات الصرع، وإذا كان يعاني من خلل في الوظائف المستقلة فإننا نحاول تحديد السبب ومعالجته. في حين اذا كان يعاني من اعراض قلبية فانه يحول إلى طبيب الامراض القلبية.